هنا تُباع القهوة خلسة ؟!
رغم الإجراءات المتتالية والتحذيرات المتزايدة بضرورة تجنب التجمعات والأماكن المغلقة والمرافق غير الحياتيّة على غرار المطاعم والمقاهي وقاعات الحلاقة وأيضا المحلات التجارية لمنع انتشار فيروس ''كورونا'' المستجدّ، يواصل بعض المواطنين ''المستهترين'' تجاهل هذه التعليمات ويتعمدون ارتياد هذه الأماكن معرّضين حياتهم للخطر.
جهل البعض بخطورة الوضع ودقّته وسرعة انتشار عدوى "كوفيد-19" ولامبالاتهم في التعامل مع هذا الوباء الذي أصاب أكثر من 370 ألف شخص وتسبب في وفاة حوالي 16 ألف حول العالم، قد يجرّنا إلى "كارثة" إنسانيّة لا تحمد عقباها وما يحدث في ايطاليا والصين وفرنسا واسبانيا خير دليل.
لكن إلى جانب استهتار جزء من المواطنين بأرواحهم وأرواح عائلاتهم، لا يمكننا غضّ النظر عن "المستكرشين" وهم أصحاب بعض المقاهي والمحلات الذين اختاروا جمع بعض الدنانير على تطبيق القانون والالتزام بالحجر الصحّي العام وحظر الجولان.
وقد عمدوا إلى ابتكار العديد من الحيل حتى لا يغلقوا محلاتهم، فالبعض اختار فتح باب جانبي لدخول الزبائن خفية، وآخرون اكتفوا بشبّاك صغير لمد أكواب "الاكسبراس" و"الامريكان" لمدمنيها، في ما خير آخرون زرع "أعين" تراقب المارّة وإعطاء إشارات سريعة لغلق المحلّ بمجرد اقتراب دورية أمنية .
ونشر العديد من المواطنين تدوينات تستنكر مثل هذه التصرفات، ليؤكّد بعضهم أنّهم حاولوا الاتصال بمراكز الأمن للإبلاغ عن هذه التجاوزات "لكن لا حياة لمن تنادي" وتمّ تجاهلهم ليواصل العابثون عبثهم في غياب الرقابة والردع اللازمين.
وللإشارة فانّ مخالفة قرارات الحجر الصحي وغلق المقاهي والمطاعم تعرّض مرتكبيها إلى عقوبات صارمة، حيث ينصّ الفصل 312 من المجلة الجزائية على "يعاقب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها 120 دينارا كل من يخالف التحجيرات وتدابير الوقاية والمراقبة المأمور بها حال وجود مرض وبائي".
كما جاء في الفصل 215 "الإنسان الذي بدون قصد القتل يتعمد إعطاء غيره موادا ويتعمد مباشرات أو عمليات تورث له مرضا أو عجزا عن الخدمة يستوجب العقوبات المقرّرة للضرب والجرح حسب الفروق المقرّرة بالفصلين 218 – 219 من هذا القانون. ويكون العقاب بالسجن بقية العمر إذا نتج عن ذلك الـموت".
*أميرة العلبوشي*